التخطي إلى المحتوى
نتائج الإنتخابات الأمريكية: بي بي سي تنشر تحقيقا بشأن مزاعم التزوير  المنتشرة على الإنترنت

نشر فريق تقصي الحقائق في بي بي سي البريطانية تحقيقا بشأن مزاعم تزوير نتائج الإنتخابات الأمريكية، والتي تداولها ناشطين تابعين للحملة الإنتخابية للرئيس الأمريكي ترامب.

نتائج الإنتخابات الأمريكية

وأشار الفريق قيامة بتقصي الحقائق بعض المنشورات والمعلومات التي استخدم بعضها بكثافة الرئيس ترامب وفريق حملته الانتخابية، الذين شككوا في نزاهة الانتخابات إثر عملية عدّ بطاقات الاقتراع الجديدة في بعض الولايات الرئيسية، والتي تميل في الغالب إلى منافسه جو بايدن.

حيث انتشرت بشكل واسع في وسائل التواصل الاجتماعي خارطة لعملية التصويت في ميشيغان في ليلة الانتخابات، تظهر زيادة مفاجئة بنحو 130 ألف صوت لصالح بايدن، و لا شيء لترامب. وقد نشر الرئيس ترامب صورتها في تغريدة على تويتر، صعدت التكهنات بشأن وقوع تزوير في في فرز أصوات الناخبين.

وأوضح الفريق الخاص بقصي الحقائق بشان نتائج الإنتخابات الأمريكية ، إنه أمر مألوف أن تقوم سلطات الولاية بإضافة كمية كبيرة من الأصوات إلى حصيلة العد في مرة واحدة، بيد أن مستخدمي وسائل التواصل شككوا فيها وتساءلوا لماذا لم يحصل ترامب على أي صوت من تلك الأصوات التي أضيفت إلى حصيلة العد في هذا التحديث على وجه الخصوص.

ويمكن تفسير ذلك ببساطة : إنه خطأ في إدخال البيانات تم تصحيحه لاحقا.

مراقبوا نتائج الإنتخابات الأمريكية

وقال متحدث باسم موقع مراقبة الانتخابات (ديسجن ديسك)، الذي صنع الخارطة “إنه خطأ بسيط يعود إلى ملف البيانات الذي صنعته الولاية وقمنا بإدخاله … وقد لاحظت الولاية الخطأ وقدمت حصيلة عدّ محدثة”.

أضاف المتحدث “مثل هذا النوع من الأشياء يمكن أن يحدث في ليلة الانتخابات، ونتوقع أن مجدولي البيانات في ميشيغان قد واجهوا هذا الخطأ وصححوه في الوقت الذي حدث فيه مباشرة، كما فعلنا”.

وقد وضع موقع تويتر ملاحظة على التغريدات التي أثارت الشكوك قائلا “بعض المضمون الذي تمت مشاركته في هذه التغريدة، أو كله، مختلف عليه وقد يكون مضللا بشأن الانتخابات أو عملية مدنية أخرى”.

وقد حذف ماك ماكوفياك، المستخدم الذي التقط ترامب منشوره وأعاد مشاركته، تغريدته الأصلية واعتذر عما ورد فيها – على الرغم من أن الصورة التي فيها بقيت تتداول على نطاق واسع في أماكن أخرى.

وفي ساعات مبكرة من يوم الأربعاء، نشر أتباع نظرية المؤامرة كيوأنان الداعمة لترامب صورة الخارطة لجمهور أوسع عبر ناشطين محافظين مؤثرين على الإنترنت.

وعندما اتصلنا بمكتب لجنة الانتخابات في ولاية ميشيغان، قالوا إنه لا تعليق لديهم على هذا التناقض في البيانات، وشددوا على أن النتائج في هذه المرحلة “غير رسمية” ولا تمثل الحصيلة النهائية.

وانتشرت مزاعم كاذبة على نطاق واسع تشير إلى أن عدد من صوتوا في الانتخابات في ويسكونسن أكثر من عدد الناخبين المسجلين رسميا.

وقد نشر مستخدم تغريدة تقول “خبر عاجل: في ويسكونسن عدد المصوتين أكثر من الناخبين المسجلين في سجلات الانتخابات. والعدد الكلي للناخبين المسجلين 3,129,000 . والعدد الكلي للناخبين المشاركين في الاقتراع 3,239,920 . وهذا دليل مباشر واضح على التزوير.

بيد أن العدد المذكور للناخبين المسجلين رسميا كان قديما ولم يحدث، وأخر عدد سجل في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني هو 3,684,726.

وقد حذفت هذه التغريدة الآن، بيد أن الناس واصلوا إعادة نشر صور من المنشور على تويتر وفيسبوك.

وكان إقبال الناخبين على الاقتراع في ويسكونسن عاليا بشكل كبير في هذه الانتخابات مقارنة بالسنوات السابقة.

وتسمح الولاية أيضا للناس بالتسجيل للتصويت في يوم الانتخابات نفسه، الأمر الذي يعني أن العدد الكلي للناخبين المسجلين رسميا قد يكون أعلى حتى من الأرقام المتداولة في الوقت الراهن.

وظهرت شائعة أخرى انتشرت على نطاق واسع خلال عملية فرز وعد الأصوات في ولاية أريزونا، التي تعد من ساحات المعركة الحاسمة في هذه الانتخابات.

وتزعم التغريدة أن ثمة مخطط لتقليل عدد الأصوات في الأجزاء المؤيدة للجمهوريين في الولاية بتوزيع أقلام تأشير (من نوع شاربي) إلى الناس لملء بطاقات اقتراعهم في الانتخابات.

وفي أحد الفيديوهات الذي وزع على نطاق واسع، تصف امرأة كيف أن ماكنات فرز أوراق الاقتراع وعد أصوات الناخبين قد لا تستطيع قراءة بطاقات الاقتراع المؤشرة بهذا النوع من الأقلام.

ويقول الشخص الذي يقف وراء الكاميرا إن أصوات لن تحتسب وأن الناس أجبروا على استخدام أقلام من نوع شاربي لتحريف مجموع الأصوات الكلي في انتخابات الولاية.

وقد قاد ذلك إلى زيادة كبيرة في نشاط المستخدمين على منصات التواصل الاجتماعي، ممن يزعمون وقوع تزوير في أصوات الناخبين وأن العدد الأكبر من أوراق اقتراع المؤيدين لترامب أهمل وعد باطلا.

وأفادت محطة سي إن إن أن مجموعة من المحتجين في مقاطعة ماريكوبا بولاية أريزونا قد ظلوا “يهتفون مرددين المعلومات المضللة في وسائل التواصل الاجتماعي عن أقلام شاربي”.

بيد أن هذه المزاعم كاذبة. وقال مسؤولون في مقاطعة ماريكوبا إن استخدام أقلام شاربي لا يبطل أوراق الاقتراع في الانتخابات.

وقالت كبيرة موظفي ولاية أريزونا، كاتي هوبز، في تغريدة على تويتر: إذا كنت قد صوت بشكل مباشر “فورقة اقتراعك ستحسب، بغض النظر عن أي نوع من الأقلام استخدمته في التأشير (حتى أقلام شاربي)!”.

وأوضحت هوبز متحدثة لسي إن إن ” حتى أذا لم تستطع ماكنات العد قراءة أوراق الاقتراع لسبب ما، فأن حبر قلم التأشير يظهر من الجهة المقابلة في الورقة، ولدينا طرق لعدها. وسيتم فرزها وعدها. و لا مبرر مطلقا للقول أن تلك كانت مؤامرة لإبطال أوراق اقتراع الجمهوريين”.

المصدر: بي بي سي

التعليقات